عبد القادر الجيلاني

432

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

ومثله قال الشيخ إبراهيم الكوراني الشافعي وكتب في تأييد هذا المعنى صفحات في رسالته المسلك الجلي . وقال ابن حجر في كتابه الأعلام بقواطع الإسلام ، ومن قواعد الإمام أبي حنيفة رضي اللّه عنه أن معنا أصلا محققا وهو الإيمان ، فلا نرفضه إلا بيقين مثله مضاده . اه . بل نصوا بالتعيين أن مجرد الخط لا يعتمد عليه في هذا الباب أعني باب الحدود ، وكذا الطلاق والنكاح والعتاق ولو أقرأنه كتبه إلا إذا شهد على نفسه [ 15 / ق ] ، أما مجرد اعترافه بأنه خطه مع ادعائه أنه غير عامل به فإنه يصدق كما في المدونة وغيرها . انظر المعيار للوانشريسي فقد تبين بما قررناه . وعن أعلام من المذاهب الأربعة نقلناه ، أن عبد السلام مظلوم ، ومتهمة علوم ، وماضغ عرضه على خده بأكف الزبانية ملطوم ، والظاهر واللّه أعلم أن مراد هذا المعترض في هضمه لركن الدين نفى العدالة عنه ، وقد زعم أن ركن الدين أول من ادعى الشرف من آل الجيلي فالمعترض يخشى أن يقال خبر الواحد إن كان عدلا مفيد للعلم لا سيما على قول الإمام أحمد بن حنبل أنه يفيد العلم ولو لم تحفه . والحال أن شرف هذا البيت الكريم مستندة التواتر لاستجماع شرائطه فهي . قال القرافي في التنقيح في التواتر اصطلاحا خبر أقوام عن أمر محسوس يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة وأكثر العقلاء على أنه يفيد العلم في الماضيات والحاضرات إلى أن قال : والعلم الحاصل منه ضروري عند الجمهور . اه . وقد اختلف قول هذا المعترض في رسالته الواحدة في مدعي الشرف من آل الجيلي ، فهنا قال عبد السلام : وفيما مضى في القشور التي خذفناها قال : إنما ادعى هذا النسب القاضي أبو صالح نصر بن عبد الرزاق . اه . فهذا دليل على أنه في القولين مختلق ولا يتروى فيما يختلق . ثم قال المعترض : ورأيت في وريقات جمعها محمد بن شرقيق بن محمد بن عبد العزيز ابن الشيخ عبد القادر يقول : إن جدهم الشيخ عبد القادر أغلظ في مجلس وعظه على جد ابن الأعرج الأفكار على الشيخ ( أي ولذلك نفوا شرفه ) والقصة ذكرها العفيف في كتاب الفتح الرباني فتتبعت الكتاب فرأيت فيه ما نصه حضر نقيب النقباء ، ولم يكن حضر قبل ذلك . فقال مشيرا إليه : ليتك لم تخلق وإذ خلقت علمت لم خلقت له ، يا نائما انتبه فإن السيل قد أحاط بك من أمامك يوم القيامة تدعي ما كتابك من معلمك ، من داعيك من نبيك لا نسب لك صحيح ، النسب عند اللّه وعند نبيه صلى اللّه عليه وسلم أهل التقوى .